نبذة عنا

البحر الميت هو بحيرة مالحة صغيرة تقع في الجهة الجنوبية الغربية من الأردن وتغطي مساحة 930كم2 أو ما يعادل 1٪ تقريباً من المساحة الكلية للأردن على انخفاض يبلغ 400م تحت سطح البحر مما يجعله أخفض نقطة في العالم.

تبلغ نسبة ملوحة البحر الميت حوالي 34٪ مقارنة بـــ 5٪ في البحار والمحيطات الأخرى مما يجعله أكثر الاجسام المائية ملوحة في العالم وأغناها بالمعادن. كما أن هواء شواطئه غني جداً بالاكسجين، أما بيئته فهي نظيفة ونقية ولذلك فهو يعتبر من أجمل مناطق الاستجمام الطبيعية ومركزاً مرموقاً لما يعرف بالسياحة العلاجية. منذ آلاف السنين عرف الناس الفوائد العلاجية والتجميلية لمياه البحر الميت فقد كان أغنياء الرومان يحرصون على جلب مياه البحر الميت والاحتفاظ بها في أوعية خاصة ليستحموا بها. ومنذ ذلك الوقت اعتبر البحر الميت مصدراً مهماً للصحة والجمال.

ومع أن زيارة البحر الميت توفر فرصة فريدة للاستفادة المباشرة من معادن وطين البحر الميت الا أن الكثيرين لا تتاح لهم الفرصة لهذه التجربة الرائعة، ومن هنا تنبع أهمية منتجات البحر الميت التي تضمن للجميع الحصول على فوائد البحر الميت أينما كانوا.

ترتكز منتجات البحر الميت في تركيبتها على أملاح البحر الميت أو على طين البحر الميت بشكل رئيسي. فأملاح البحر الميت تتم معالجتها لتصبح على شكل حبيبات يمكن اذابتها في حوض الاستحمام فتحوله الى بحر صغير له مزايا البحر الميت.

وأحياناً تمزج هذه الأملاح مع مواد طبيعية أخرى مثل المنثول أو الزيوت العطرية لتضاعف الشعور بالراحة والاستجمام، كما تدخل أملاح البحر الميت في تصنيع العديد من كريمات العناية بالبشرة لتمنحها تميزاً وفعالية أكيدة.

وتجدر الاشارة الى أن لأملاح البحر الميت استعمالات هامة في تخفيف آلام الروماتيزم وآلام الظهر والقدم وكذلك في معالجة عدة أمراض جلدية أهمها الصدفية. أما طين البحر الميت فيدخل في صناعة أقنعة الوجه والجسم المختلفة التي تساعد على تصفية البشرة وشدها وازالة الدهون الزائدة من مختلف أنحاء الجسم.

نشأت صناعة منتجات البحر الميت منذ منتصف الثمانينات كصناعة هامة وفريده ميزت الاردن عن باقي بلدان العالم. وبحلول نهاية الثمانينات كان هنالك 3 شركات أردنية فقط تقوم بصناعة وتصدير هذه المنتجات أما اليوم فقد أصبح هنالك العديد من تلك الشركات التي وصل عددها إلى ما يقارب 40 شركة تعمل بهذا المجال وتصدر منتجاتها (مجتمعة) إلى مالايقل عن خمسين سوقاً عالمياً. إلا أنه لازال أمام هذه الشركات طريق طويل لزيادة صادراتها المباشرة إلى مختلف أسواق العالم مما يفتح الباب واسعاً لاستقطاب الاستثمارات بهذه الصناعة.

ان صناعة منتجات البحر الميت تتمتع بميزات ربما لاتتوفر في كثير من من الصناعات الأخرى ومنها:

  • الطلب العالمي المتزايد على هذه المنتجات سواء كان ذلك الطلب آنياً أو مستقبلياً.
  • اتساع عدد الأسواق المستوردة لهذه المنتجات والتي تشمل في الواقع جميع أسواق العالم نظراً لكونها منتجات فريده من ناحية مصدرها ومن ناحية فوائدها.
  • توفر المواد الخام الرئيسية لهذه الصناعة محلياً وبكميات وفيرة وأسعار مناسبة.
  • تصنيفها كصناعة تصديرية مما يعني توفير الدعم والعناية لها من الجهات الحكومية المختلفة بما فيها الاعفاءات الضريبية.
  • توفر الخبرات المحلية الكافية لعمليات البحث والتطوير والتصنيع والتسويق.

وبالاضافة للنمو المضطرد للصادرات المباشرة لهذه المنتجات والذي يصل إلى حدود 15 مليون دولار بالوقت الحاضر وهو بلاشك رقم متواضع جداً اذا ماقورن بحجم الطلب العالمي عليها، فان هنالك أيضاً صادرات غير مباشرة تتمثل بما يقوم بشرائه الاف السياح والزوار الذين يأتون إلى الأردن حيث لابد لكل زائر أن يشتري هذه المنتجات كهدايا يحملونها معهم إلى بلدانهم وهذا يضيف مالايقل عن عشرة ملايين دولار أخرى لأرقام الصادرات المباشرة.

وعندما نتحدث عن الاستثمارات بهذه الصناعة الواعدة، فإنه من الأجدى ولاشك الدخول بشراكات مع شركات قائمة بدلاً من اقامة شركات جديدة نظراً لما تتمتع به هذه الشركات من خبرات طويله في مجال البحث والتصنيع والتسويق والتصدير.

لقد ازدادت نسبة الاقبال على منتجات البحر الميت خلال السنوات العشر الماضية بسبب التوعية المستمرة والسياسات التسويقية التي اتبعتها الشركات المصنعة، فعلى الصعيد المحلي ازداد اقبال الجمهور الآردني على هذه المنتجات بسبب ازدياد وعيهم لأهمية وفائدة هذه المنتجات وكذلك بسبب توفرها بأسعار معتدلة. أما على الصعيد العالمي، فقد ازداد عدد الأسواق التي يتم تصدير هذه المنتجات اليها كما زادت الكميات المصدرة للأسواق المفتوحة، وكذلك فان الشركات المصنعة أصبحت تتلقى عشرات الرسائل من مختلف دول العالم استفساراً عن استعمالات هذه المواد وفوائدها وأمكان توافرها في بلادهم.

ونظراً لأهمية هذه الصناعة، فقد اتفقت الشركات الرئيسية العاملة بهذا القطاع على تأسيس جمعية خاصة بهم لتساعد أعضائها على تسويق منتجاتهم والنهوض بصناعتهم وتحسين منافستهم في الاسواق العالمية بالإضافة إلى العديد من الأهداف الرامية إلى دعم وتعزيز حضور هذا القطاع ضمن القطاعات الواعده والرافده للاقتصاد الوطني.

يتم تمثيل قطاع منتجات البحر الميت من خلال "جمعية مصنعي منتجات البحر الميت" والتي تأسست في عام

2001 وتضم في عضويتها حالياً 30 عضواً.

من أهداف الجمعية:

  • احتواء جميع المنتجين الرئيسيين في عضويتها.
  • تنسيق عمليات التسويق الخارجية.
  • وضع التشاريع المتعلقة بالمواصفات الفنية لمنتجات البحر الميت.
  • تقليل الصعوبات التي تواجه هذا القطاع في ادخال منتجاته إلى بعض الدول.
  • التعريف بمنتجات البحر الميت على المستويين المحلي والعالمي من خلال الندوات والمعارض... الخ.